بقلم ليال جمال اليوسف
صفحاتي ما زالت بيضاء, بلا شوائب, و سأحاول جاهدةً أن أحافظ على رونقها والعمل على عدم تحولها إلى ذكريات مؤلمه. لذا هائنذا هنا في الثانية من صباح هذا اليوم لأكتب شي مفيد, شي آمل أن أفيد الناس منه و آمل أن أتعلم منه. لكن سأكتب بقلمي الرصاص لأن كتابتي ليست خاليه من العيوب و لأنني قادرة على ارتكاب بعض الأخطاء. أنا لست شاعرة ,ولا كاتبه, ولا أي من هذا, بل مواطنه كويتيه و أقولها بكل فخر! ولكن لدي شي أريد مشاركتكم إياه . و هو حلمي!
عِنْدي حلم, حلم أتمنى أن يتحول إلى حقيقة في يوم من الأيام. حلمي هو أن أعيد بناء الكويت ,فكل شي قد تغير, الأحوال ليست كما كانت في الماضي, حتى رائحة الكويت فد تغيرت. أحيانا تمنيت لو أني عشت مع جدتي في ذلك الجيل…. عندما كان الناس محترمين وذوي أخلاق, عندما تواجد الحب بين الناس. قال أحد الفلاسفة :” إن الحياة تتحسن, بينما الناس يتغيرون للأسوأ” ….الناس في الوقت الحاضر لا يمانعون التجول عراة!!!!! لماذا؟؟؟؟ لأنها آخر الصيحات !!! حقا….. ماذا حدث؟؟ ماذا حدث للأصدقاء.. فهم ليسوا كما كانوا قي السابق… و الحب؟؟ أصبح بلا معنى!!…. انعدم الاحترام و انعدمت الأخلاق, و تغيرت المودة و ذهب الإخاء!!! أي نوع من الكواكب هذا؟؟ ألسنا على الأرض؟ هل اختفت عقولنا؟ أم هل أننا استسلمنا و فقدنا الأمل و فقدنا كل شي!؟ السلام؟ الصداقة؟ الحب؟ الاحترام, الثقة, الأخلاق؟؟ أين ذهبت هذه المبادئ …..هل يتغير الناس إلى مخلوقات أخرى…حين يفقدون كل شي؟ لربما هم بشر و لكن دون روح و عقل ليوجههم! و للأسف سيتغير الحال إلى للأسوأ و الذي يؤلم أكثر أننا في بلد إسلامي حيث كان الحب و السلام أساس المجتمع, حيث كان الفقراء و الأغنياء متساوين, و الناس يعاملون بالطريقة التي يستحقونها.
الكويت بلاد جيدة … في الحقيقة, بلاد مُدهِشة! ! ! و لكن لماذا الناس يحاصرون أنفسهم في صندوق؟ لماذا يعتقدون أن من درس علم النفس مجنون؟ (بلا تعميم)… لماذا لا نجد شخص فريد من نوعه؟ لماذا حين نذهب إلى مركز التسوق نرى ثلثي البنات متشابهات في المنظر…و كذلك الأولاد… لماذا؟؟ هي ليست مسألة ” ان ما ألبسه مريح” أو ” أنا أحبه” بل إنها تفوق كل هذه الإجابات و التساؤلات … و لكن السؤال هو: هل كنتم ستلبسون نفس الملابس لو أنها لم تكن أخر صيحة؟
أعتقد أن الجواب سيكون سلبي..لكن ماذا لو أن كل فرد منا كان عنده أسلوبه الخاص و نظرته العصرية؟ ماذا لو كان التقليد نحو الأشياء الجيدة و تركوا العادات السيئة؟ ماذا لو أننا قلدنا و اتبعنا الرسول صلى الله عليه و سلم؟ ألن تتغير بلادنا نحو الأفضل؟ نحن مستقبل هذه البلاد و نحن نحمل اسم الكويت.. ومن واجبنا أن نساعد في بناء الكويت, لا تدميرها! نحن كَنا نمتلك الثقافاتُ والتقاليدُ المشرفة. كَانَ عِنْدَنا الأخلاقُ وحبُّ يَنْتشرُ بيننا… و لكن.. ما كان عندنا قد اختفى,و نحن فقط يُمْكِنُ أَنْ نُعيدَه إلى الحياةِ. هو لَيسَ حول لِبس الطويل أو التستر ، أَو البقاء في الخارج لوقت متأخراً أَو أيّ مِنْ الأشياءِ أللأخلاقية, هي حول قلةِ إيمانِ عِنْدَنا و الإيمان بإمكانية نجاح بلادنا. هي ليست قضية مخدرات أو أي من المشروبات المحرمة, و إنما مقدار الأيمان الذي نحمله في قلوبنا و أرواحنا…..
أردت أن أقدم معروفا لبلادي, أي شي, ليس بضرورة أعمالي, و لكن بكلماتي! فان ما أقول قد ينجح و قد يفشل…. و قد لا يتحقق أبدا, و لكن شي تعلمته من والدي هو عدم الاستسلام مهما كانت الظروف. لأننا إذا فقدنا الأمل, دمرنا البلاد و خيبنا أمل المجتمع. كمواطنه كويتية لا أريد أن أحطم كل ما بنوه الآخرون و لكن سأساهم ببناء الكويت من جديد